ابن إدريس الحلي
477
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
وروي عن علي ( عليه السلام ) أنّ الآية مخصوصة بإبراهيم ( 1 ) ، وقال عكرمة : مختصّة بالمهاجرين ( 2 ) . وأما الظلم في أصل اللغة ، فقد قال الأصمعي : هو وضع الشيء في غير موضعه ، قال الشاعر يمدح قوماً : هرت الشقاشق ظلامون للجزر ( 3 ) فوصفهم أنّهم ظلامون للجزر ، لأنّهم عرقبوها فوضعوا النحر في غير موضعه ، وكذلك الأرض المظلومة ، سمّيت بذلك لأنّه صرف عنها المطر ، ومنه قول الشاعر : والنُوّىُ كالحوض بالمظلومة الجلد ( 4 ) سماها مظلومة لأنّهم كانوا في سفر ، فتحوضوا حوضاً لم يُحكموا صنعته ولم يضعوه في مواضعه ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ ومِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ
--> ( 1 ) - قارن 4 : 205 . ( 2 ) - قارن 4 : 205 . ( 3 ) - مقاييس اللغة 3 : 469 ، وانظر الفائق للزمخشري 2 : 212 ففيه تتمة البيت : عاد الأذلة في دار وكان بها هرت . . . ألخ ( 4 ) - عجز بيت للنابغة الذبياني كما في ديوانه : 3 ، وصدر البيت : ( إلا أواريّ لأياً ما أبيّنها ) . ( 5 ) - قارن 4 : 206 .